المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١١
و قال ابن أبي هريرة من أصحابه: فيه وجهان.
حكم البيع في الذمة
مسألة- ٢٣٤-: إذا باع شيئا بثمن في الذمة، فقال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن، و قال المشتري: لا أسلم الثمن حتى أقبض المبيع، فعلى الحاكم أن يجبر البائع على تسليم المبيع أولا، ثمَّ يجبر المشتري على تسليم الثمن بعد ذلك بعد أن يحضر المبيع و الثمن، لان الثمن انما يستحق على المبيع فيجب أولا تسليم المبيع ليستحق الثمن، فاذا سلم المبيع استحق الثمن، فوجب حينئذ إجباره على تسليمه.
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال: أحدها يجبر البائع. و الثاني يجبر كل واحد منهما مثل ما قلناه، و هو الصحيح عندهم. و الثالث لا يجبر واحد منهما.
و قال (- ح-)، و (- ك-): يجبر المشتري على تسليم الثمن أولا.
مسألة- ٢٣٥-: إذا كان البيع عينا بعين، فالحكم فيه كالحكم في المسألة الأولى سواء، بدلالة ما ذكرناه هناك.
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال: أحدها يجبر كل واحد منهما على إحضار ما عليه.
و الثاني لا يجبر واحد منهما، و أيهما تطوع بالدفع أجبر الأخر على التسليم.
و الثالث يجبر الحاكم أيهما شاء على التسليم، فاذا سلم أجبر الأخر.
و قال (- ح-): ان كان الثمن دراهم أو دنانير، فالحاكم فيه كما لو كان في الذمة، لأن الأثمان عنده لا يتعين. و ان كان من غيرها، فالحاكم يجبر من شاء منهما أولا.
اختلاف المتبايعان
مسألة- ٢٣٦-: إذا اختلفا، فقال: بعتك هذا العبد بألف درهم. و قال المشتري: بل بعتني هذه الجارية بألف و لم تبعني العبد، و ليس هناك بينة، كان القول قول البائع مع يمينه انه ما باع الجارية، و القول قول المشتري مع يمينه انه ما اشترى العبد.
لان هاهنا دعويين يجب في كل واحد منهما البينة، فإذا عدمت كان في مقابلتها