المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٩
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: أن قال [١] الدين يمنع فهاهنا يمنع، و الأخر: لا يمنع ففي هذا وجهان: أحدهما يمنع، و الأخر لا يمنع، و إذا قال لا يمنع أخرج خمسة دراهم، و تصدق بمائة.
و قال محمد بن الحسن: النذر لا يمنع وجوب الزكاة عليه زكاة مائتين خمسة دراهم درهمين و نصف عن هذه المائة و درهمين و نصف عن المائة الأخرى، و عليه أن يتصدق بسبعة و تسعين درهما و نصف.
مسألة- ٩٨-: إذا ملك مائتين و حال عليها الحول و وجبت الزكاة فيها فتصدق بها كلها و ليس له مال غيرها، لم يسقط بذلك فرض الزكاة، لأن إخراج الزكاة عبادة و العبادة متى تجردت عن النية للوجوب لم يجز، و لو قلنا انها تجزئ عنه إذا أخرج الى مستحقيها، لان ذلك يجري مجرى الوديعة إذا لم ينو [٢]، فإنها يقع ردا للوديعة لكان قويا، و الأول أحوط.
و (- للش-) فيه قولان أحدهما: مثل ما قلناه، و الأخر: أن الخمسة يقع عن الفرض و الباقي نفل.
مسألة- ٩٩-: إذا كان له ألف و استقرض ألفا غيرها، و رهن هذه عند المقرض فإنه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال الحول، دون الألف التي هي رهن، و المقرض لا يلزمه شيء، لأن مال القرض زكاته على المستقرض دون القارض، و لو قلنا انه يلزم المستقرض زكاة الألفين، كان قويا، لأن الألف المرهون هو قادر أيضا على التصرف فيها بأن يفك رهنها و المال الغائب يلزمه زكاته إذا كان متمكنا منه بلا خلاف بين الطائفة.
و قال (- ش-): هذا قد ملك ألفين و عليه ألف دين، فاذا قلنا الدين لا يمنع وجوب
[١] م: أحدهما قال.
[٢] م: لم ينوه.