المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠
أيضا طاهر، و ان كان أقل منهما فإنه ينجس.
مسألة- ٣٥-: (- «ج»-): إذا كان معه انا آن وقع في أحدهما نجاسة و اشتبها عليه لم يستعملهما، و كذلك حكم ما زاد عليهما، و لا يجوز التحري بلا خلاف بين أصحابنا.
و أما الثوبان فمن أصحابنا من قال: حكمهما حكم الإناءين لا يصلي في واحد منهما، و قال بعضهم: يصلى في كل واحد [١] [منهما] على الانفراد، و هو الذي اخترناه، و هو مذهب المزني.
و قال الماجشوني: يتوضأ بكل واحد من الماءين و يصلى صلاة منفردة.
و قال محمد بن سلمة: يتوضأ بأحدهما و يصلي ثمَّ يتوضأ بالآخر و يغسل ما أصابه الأول [٢] من ثيابه و بدنه ثمَّ يصلي.
و قال أبو حنيفة: يجوز التحري في الثياب على الإطلاق، فأما الأواني فإن كان عدد الطاهر أكثر جاز التحري فيها، و ان كان عدد النجس أكثر أو تساويا لم يجز.
و قال الشافعي: يجوز التحري في أواني الماء و الطعام إذا كان بعضها نجسا و بعضها طاهرا، سواء كان عدد النجس أكثر أو أقل أو استويا.
مسألة- ٣٦-: إذا كان معه انا آن أحدهما نجس فقد قلنا: لا يستعملهما في الوضوء، فان خاف العطش أمسك أيهما شاء.
و قال الشافعي: يتحرى فما أدى اجتهاده إليه أمسك للوضوء و يتقي الأخر، فإن خاف العطش أمسك للعطش النجس و توضأ بالطاهر عنده.
مسألة- ٣٧-: إذا كان أحد الإناءين بولا و الآخر ماء طاهرا و اشتبها فلا
[١] كذا في م، د.
[٢] أصابته الاولى- كذا في ح.