المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٠
و قال (- ح-): ان كان يوم غيم قبلت شاهدا واحدا، و ان كان صحوا لم يقبل الا التواتر فيه و الخلق العظيم.
مسألة- ٢١- (- «ج»-): لا يقبل في هلال شوال الا شاهدان. و قال أبو ثور:
تثبت [١] بشاهد واحد.
مسألة- ٢٢-: إذا رأى هلال رمضان وحده، لزمه صومه، قبل الحاكم شهادته أو لم يقبل. و كذلك إذا رأى هلال شوال أفطر، لقوله عليه السّلام: صوموا لرؤيته، و أفطروا لرؤيته. و هذا قد رأى، و به قال (- ح-) و (- ش-).
و قال (- ك-) و (- د-): يلزمه الصيام في أول الشهر، و لا يملك الفطر في آخره. و قال الحسن و عطاء و شريك: ان صام الامام صام معه، و ان أفطر أفطر معه.
مسألة- ٢٣-: إذا وطئ في هذا اليوم الذي رأى الهلال وحده، كان عليه القضاء و الكفارة، لعموم الأخبار المتضمنة لوجوب الكفارة على من أفطر يوما من رمضان و هذا منه، و به قال (- ش-)، و (- ك-). و قال (- ح-): عليه القضاء بلا كفارة.
أحكام الجماع في الصوم
مسألة- ٢٤- (- «ج»-): من أصبح جنبا في شهر رمضان ناسيا تمم صومه و لا شيء عليه، و ان أصبح كذلك متعمدا من غير عذر بطل صومه و عليه قضاؤه و عليه الكفارة.
و قال جميع الفقهاء: يتم صومه، و لا شيء عليه لا قضاء و لا كفارة. و قال أبو هريرة: لا يصح صومه، و به قال الحسن بن صالح بن حي. و لا أعلم هل يوجبان الكفارة أم لا؟ و انما يروي عن أبي هريرة أنه قال: من أصبح جنبا فلا صوم له، ما أنا قلته قاله محمد و رب الكعبة.
مسألة- ٢٥-: من جامع في نهار رمضان متعمدا من غير عذر، وجب عليه القضاء و الكفارة، و به قال جميع الفقهاء. و قال الليث و النخعي: لا كفارة عليه.
[١] د: ثبت.