المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨١
أحلتك عليه بمالي عليه من الحق و قبل المحتال ذلك، كان القول قول المحيل، و به قال المزني و أكثر أصحاب (- ش-). و قال ابن سريج: القول قول المحتال.
دليلنا: أنهما قد اتفقا ان [١] الحق كان للمحيل على المحال عليه، و انتقاله الى المحتال يحتاج الى دليل، لأنه ليس في احالة المحيل بذلك دليل على أنه أقر به [٢] و أحاله بحق له عليه. و ان شئت قلت: الأصل بقاء حق المحيل على المحال عليه، و بقاء حق المحتال على المحيل، و المحتال يدعي زوال ذلك، و المحيل ينكره، فالقول قوله مع يمينه.
مسألة- ٩-: الحوالة عند (- ش-) بيع، و ليس لأصحابنا فيه [٣] نص، و الذي يقتضيه المذهب أن يقول: انه عقد قائم بنفسه، لان لا دلالة [٤] على أنه بيع، و الحاقه به قياس لا نقول به.
مسألة- ١٠-: يجوز الحوالة بما لا مثل له من الثياب و الحيوان إذا ثبت في الذمة بالقرض، و يجوز إذا كان في ذمته حيوان وجب عليه بالجناية، مثل أرش الموضحة و غيرها يصح الحوالة فيها، و كذلك يصح أن يجعلها صداقا لامرأته، لأن الأصل جوازه و لا مانع منه.
و اختلف أصحاب (- ش-) فيه، فقال بعضهم: لا يجوز الا فيما له مثل، و قال ابن سريج: يجوز فيما يثبت في الذمة و هو معلوم، و إذا كان في ذمته حيوان، فهل يصح الحوالة بها؟ فيه وجهان.
[١] خ: قد اتفقا على أن الحق.
[٢] خ: على انه أقر له به.
[٣] خ: و ليس لأصحابنا في ذلك نص.
[٤] خ: لأنه لا دليل على.