المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٢
مسألة- ١٠-: يجوز السلم في الأثمان، مثل الدراهم و الدنانير إذا كان رأس المال من غير جنسهما، لعموم الأخبار المتضمنة لذكر السلم، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يجوز السلم في الأثمان.
مسألة- ١١- (- «ج»-): ان أسلم دراهم في دراهم أو في دنانير مطلقا كان باطلا. و قال (- ش-): إذا أطلق كان حالا، فان قبضه في المجلس و قبضه رأس المال جاز، و في أصحابه من قال: لا يجوز.
مسألة- ١٢- (- «ج»-): لا يجوز السلم في اللحوم. و قال (- ش-): يجوز إذا ذكر أوصافها.
الإقالة
مسألة- ١٣-: الإقالة فسخ في حق المتعاقدين، سواء كان قبل القبض أو بعده و في حق غيرهما، و به قال (- ش-) و قال (- ك-): الإقالة بيع. و قال (- ح-) في حق المتعاقدين فسخ، و في حق غيرهما بيع.
و فائدته وجوب الشفعة بالإقالة، فعند (- ح-) يجب الشفعة بالإقالة، و عندنا لا يجب و قال (- ف-): الإقالة فسخ قبل القبض و بيع بعده إلا في العقار، فإن الإقالة فيها بيع سواء كان قبل القبض أو بعده، لان بيع العقار جائز قبل القبض و بعده عنده.
دليلنا ما روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: من أقال نادما بيعته أقاله اللّه نفسه يوم القيامة. و اقالة نفسه هي [١] العفو و الترك، فوجب أن يكون الإقالة في البيع هي العفو و الترك و أيضا فلو كانت الإقالة بيعا لم يصح الإقالة في السلم، لان البيع في المسلم فيه لا يجوز قبل القبض، فلما صحت الإقالة فيه إجماعا دل على أنها ليست ببيع.
مسألة- ١٤-: إذا أقاله بأكثر من الثمن أو بأقل أو بجنس غيره، كان الإقالة فاسدة و المبيع على ملك المشتري كما كان، و به قال (- ش-). و انما قلنا ذلك
[١] ح، د: و هي العفو «و كذا في الثاني».