المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١١
ذلك لا يجب عليه.
و لو كان على قرب، قال محمد: قلت لح يجب الجمعة على أهل زبارا بأهل الكوفة؟ فقال: لا، و بين زبارا و بين الكوفة الخندق، و هي قرية بقرب الكوفة.
و قال (- ش-): إذا كانوا بحيث يبلغهم النداء من طرف البلد الذي يليهم، و كان المؤذن صيتا و الأصوات هادية و الريح ساكنة و من ليس بأصم مستمعا، وجب عليهم الحضور، و الا لم يجب الحضور، لكن لو تكلفوها و حضروها في المصر جاز ذلك، و به قال عبد اللّه بن عمر، و سعيد بن المسيب، و (- د-).
و قال (- ع-): ان كانوا على مسافة يحضرون البلد و يرجعون الى وطنهم بالليل لزمهم الحضور، و ان كانوا أبعد لم يجب عليهم الحضور، و به قال في الصحابة ابن عمر، و أنس، و أبو هريرة [١].
و قال عطاء: ان كانوا على عشرة أميال وجب عليهم الحضور، و ان كان أكثر لم يجب عليهم. و قال الزهري: ان كانوا على ستة أميال حضروا، و ان كانوا على أكثر لم يجب عليهم، و هذا مثل مذهبنا.
و قال ربيعة: ان كانوا على أربعة أميال حضروا، و ان كانوا على أكثر من ذلك لم يجب عليهم.
و قال الليث و (- ك-): ان كانوا على ثلاثة أميال حضروا، و ان كانوا على أكثر لم يحضروا.
مسألة- ٣٥٢- (- «ج»-): الجمعة واجبة على أهل السواد و القرى، كما يجب على أهل الأمصار إذا حصل العدد الذي ينعقد بهم الجمعة، و به قال (- ش-)، و ان خالفنا في العدد، و به قال عمر، و ابن عباس، و في الفقهاء (- ك-)، و (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ك-): كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يصلون الجمعة في هذه القرى التي
[١] سقط (أبو هريرة و قال عطاء) من، م.