المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٧
مسألة- ٥١- (- «ج»-): إذا أكل أو شرب أو ابتلع ما يسمى به أكلا، لزمه القضاء و الكفارة، مثل [١] ما يلزم الواطئ، سواء كان ذلك في صوم رمضان أو صوم النذر.
و قال (- ش-): لا يجب هذه الكفارة إلا بالوطئ في الفرج إذا كان الصوم تاما، و هو أن يكون أدى شهر رمضان في الحضر، و ان وطئ في غير الفرج، أو غيره من الصيام من نذر أو كفارة أو قضاء فلا كفارة، و على هذا جل أصحابه.
و قال أبو علي بن أبي هريرة: يجب الكفارة الصغرى، و هي مد من طعام، كالأكل و الشرب و ما يجري مجراهما، و به قال سعيد بن جبير، و ابن سيرين، و حماد بن أبي سليمان.
و قال (- ك-): من أفطر بمعصية فعليه الكفارة بأي شيء أفطر من جماع و غيره حتى أنه لو كرر النظر فأمنى فعليه الكفارة.
و قال قوم: إذا أفطر بأكل، فعليه الكفارة ذهب اليه (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه، و إسحاق.
و قال (- ح-): يكفر بأعلى ما يقع به الفطر من جنسه، فأعلى جنس الجماع الوطء في الفرج، و به يجب الكفارة، و أعلى جنس المأكولات ما يقصد به صلاح البدن من طعام أو دواء، فأما ما لا يقصد به صلاح البدن مثل أن يبتلع جوهرة أو جوزة أو لوزة يابسة، فلا كفارة بلى ان ابتلع لوزة رطبة، فعليه الكفارة، لأنه يقصد به صلاح البدن.
مسألة- ٥٢- (- «ج»-): من أفطر يوما من شهر رمضان على وجه يلزمه الكفارة المجمع عليها أو الكفارة على الخلاف، فإنه يقضي يوما آخر بدله لا بد منه، و به قال جميع الفقهاء.
[١] د: مثلا.