المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٦
و قال (- ح-): يجوز أن يخرج قبله و لو بسنتين.
مسألة- ١٥٤-: إذا أخرج الفقير الفطرة تبرعا و هو ممن يحل له أخذ الفطرة، فرد عليه فطرته بعينها كره له أخذها لقولهم عليهم السّلام: إذا أخرجت شيئا في الصدقة فلا ترده في ملكك. و قال (- ش-): لا بأس به.
مسألة- ١٥٥- (- «ج»-): زكاة الفطرة صاع من أي جنس يجوز إخراجه، و هو المروي عن علي عليه السّلام و عائشة و أبي سعيد الخدري، و به قال النخعي، و (- ك-)، و (- ش-) و (- د-)، و (- ق-).
و ذهب (- ح-) إلى أنه ان أخرج تمرا أو شعيرا فصاع، و ان أخرج البر فنصف صاع. و عنه في الزبيب روايتان، و روى ذلك عن أبي بكر و ابن عباس و جابر.
و قال الثوري بقوله في البر.
دليلنا- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روى نافع عن ابن عمر أن النبي عليه السّلام فرض صدقة الفطرة صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من بر على كل حر و عبد ذكر أو أنثى. و روي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه سئل عن صدقة الفطرة، فقال: صاعا من طعام، فقيل: أو نصف صاع، فقال «بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمٰانِ» [١] يعني [١] قسمة معاوية.
مسألة- ١٥٦- (- «ج»-): يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة: التمر، أو الزبيب، أو الحنطة، أو الشعير، أو الأرز، أو الأقط، أو اللبن. و يجوز إخراج قيمته بسعر الوقت.
و قال (- ش-): يجوز إخراج صاع مما كان قوتا حال الاختيار، كالبر و الشعير و الذرة و الدخن و الثفل يعني ما له ثفل من الحبوب دون ما لا ثفل له من الادهان، و قال: لا
[١] د: بإسقاط (يعني).
[١] سورة ٤٩، آية ١١.