المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩١
قيمته أقل من مائة، قال [١]: و كل موضع قلنا لا يجوز أن يشتريه البائع من المشتري فكذلك عبده البائع المأذون له في التجارة، و كذلك مكاتبه و مدبره و مضاربه، و كذلك شريكه ان دفع الثمن من مال الشركة، و به قال (- ف-)، و (- م-).
و قال (- ح-): و كذلك لا يجوز أن يشتريه أبو البائع و لا ولده، و خالفه (- ف-)، و (- م-) هاهنا، قال: فان عاب العبد في يد المشتري جاز له أن يشتريه منه بأي ثمن شاء، و ان خرج العبد عن ملك المشتري نظرت، فان خرج عن ملكه ببيع أو هبة جاز له أن يشتريه ممن انتقل الملك اليه كيف شاء، و ان خرج عن ملكه بالموت الى وارثه، لم يجز له أن يشتريه من وارثه.
و الخلاف معه في فصل واحد، و هو إذا كان الجنس واحدا، فأراد أن يشتريه بأقل من ذلك الثمن كيلا أو وزنا أو حكما على ما فصلناه.
و يدل على مذهبنا قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [١] و هذا بيع، و قوله «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ» [٢] و هذه تجارة عن تراض، و من منع منه فعليه الدلالة، و أكثر أخبارنا يدل على ما قلناه.
و احتجوا بما روي أن رجلا باع من رجل حريرة [٣] بمائة ثمَّ اشتراها بخمسين، فسأل ابن عباس عن ذلك، فقال: دراهم بدارهم متفاضلة دخلت بينهما حريرة.
و روى يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن أمه عالية [٣] بنت أيفع [٤] قالت
[١] م: سقط «قال».
[٢] الحريرة واحدة الحرير و هو الإبريسم (مصباح المنير).
[٣] م: عن أم عالية. د، م: عن امة عالية.
[٤] في الخلاف: ايضع «أيضا».
[١] سورة البقرة ٢٧٦.
[٢] سورة النساء: ٣٣.