المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤٤
المال، و ينفسخ القراض إذا كان معسرا، و ان كان موسرا قوم عليه بقيته لرب المال و سواء كان الربح ظاهرا أو يحتاج الى أن يقوم ليعلم أن فيه ربحا.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه انه ينعتق بمقدار نصيبه، و يلزم شراء الباقي ان كان موسرا، و ان كان معسرا قال: تبقى بقيته رقا لرب المال. و القول الثاني ان الشراء باطل.
مسألة- ١٠-: إذا فسخ رب المال القراض، و كان في المال شيء باعه العامل بإذن رب المال نسيئة، لزمه أن يجيبه، سواء كان فيه ربح أو لم يكن، لان على العامل رد المال كما أخذه، و إذا أخذه ناضا وجب عليه أن يرده كذلك، و هو مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): ان كان فيه ربح فكما قلناه، و ان لم يكن فيه ربح لم يلزمه.
مسألة- ١١-: إذا قال خذ هذا المال قراضا على أن يكون الربح كله لي كان ذلك قراضا فاسدا، و لا يكون بضاعة، لأن لفظ القراض يقتضي أن يكون الربح بينهما، فاذا شرط الربح لنفسه كان فاسدا، كما لو شرط الربح للعامل، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يكون هذا بضاعة.
مسألة- ١٢-: إذا كان العامل نصرانيا، فاشترى بمال القراض خمرا أو خنزيرا، أو باع خمرا مثل أن كان عصيرا فاستحال خمرا فباعه، كان جميع ذلك باطلا، لأنه لا دليل على جوازه و التصرف في المحرمات محظور، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): الشراء و البيع صحيحان. و قال (- ف-)، و (- م-): الشراء صحيح و البيع باطل.
مسألة- ١٣-: إذا قال اثنان لواحد: خذ هذا المال قراضا و لك النصف من الربح، ثلثه من مال هذا و ثلثاه من مال الأخر، و النصف الأخر بيننا نصفين، قال (- ش-): القراض فاسد. و قال (- ح-)، و أبو ثور: يصح و يكون على ما شرطا، لأنهما