المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٧
و لم يحد الا أنه قال: إذا صلى دفعة يبادر بدفنه الا أن يكون الولي لم يصل عليه فيحبس لأجله، الا أن يخاف عليه الانفجار، و به قال ابن سيرين، و (- ع-)، و (- د-)، و ادعى إجماع الصحابة.
و ذهب (- ك-) و (- ح-) إلى أنه لا يجوز إعادة الصلاة بعد سقوط فرضها، قال: الا أن يكون العامة صلت عليه من غير وال و لا امام محله.
قال أبو يوسف: يجوز للولي الصلاة عليه الى أيام. قال محمد: أراد به الى ثلاثة أيام.
مسألة- ٥٣٣-: قد حددنا الصلاة على القبر يوما و ليلة، و أكثره ثلاثة أيام.
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال: أحدها- يجوز الصلاة على القبر أبدا، و هو أضعفها و الثاني: يجوز الصلاة عليه ما دام يعلم أنه باق في القبر أو شيء منه، و يختلف ذلك باختلاف البلاد. و الثالث يجوز أن يصلي عليه من كان من أهل الصلاة في وقته لا بعده [١]، و كان هذا الأشبه عندهم.
و قال: الصلاة على قبر النبي مبني على هذه الأوجه فإذا قالوا ما دام يعلم أنه بقي منه شيء لا يجوز الصلاة عليه، لأنه روي أنه قال: انا لا نترك في القبر و إذا قالوا يجوز لمن هو من أهل الصلاة في وقته كان ذلك جائزا للصحابة الذين كانوا من أهل الصلاة عليه، و قد روي أنه قال: لا تتخذوا قبري وثنا، و لعن اللّه اليهود لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
مسألة- ٥٣٤-: القيام شرط في الصلاة على الجنازة مع القدرة، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): تجوز الصلاة قاعدا مع القدرة.
مسألة- ٥٣٥-: لا تجوز الصلاة على الغائب بالنية، و به قال (- ح-). و قال (- ش-):
[١] م: في وقته و لا يجوز ان حدث بعده. د: في وقته و كان.