المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢١
مثل أن كانت نقرة [١] فضربها دراهم، أو حنطة فطحنها، أو دقيقا فخبزه، أو شاة فذبحها و قطعها لحما و شواها أو طبخها، لم يملكه، لأنه لا دليل عليه، و لقول النبي عليه السّلام «على اليد ما أخذت حتى يؤدى» [٢] و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا غير الغصب تغييرا أزال به الاسم و المنفعة المقصودة بفعله ملكه، فاعتبر ثلاث شرائط: أن يزول به الاسم و المنفعة المقصودة، و ان يكون ذلك بفعله، فاذا فعل هذا ملك، و لكن يكره له التصرف فيه قبل دفع قيمة الشيء اليه.
و حكى ابن جرير عن (- ح-) قال: لو أن لصا نقب فدخل دكان رجل، فوجد فيه بغلا و طعاما و رحا، فصمد البغل و طحن الطعام ملك الدقيق، فان انتبه صاحب الدكان كان للص قتاله و دفعه عن دقيقه، فان أتى الدفع عليه [٣] فلا ضمان على اللص.
مسألة- ٢١-: إذا غصب عصيرا فاستحال خمرا، ثمَّ صار خلا، رده على صاحبه، لأنه عين ماله و انما تغيرت صفته، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا صار خلا ملكه و عليه قيمته، فأما إذا غصب منه خمرا فاستحال خلا، رد الخل بلا خلاف.
مسألة- ٢٢-: إذا غصب ساجة فبنى عليها، أو لوحا فأدخله في سفينة، كان عليه رده، سواء كان فيه قلع ما بناه في ملكه أو لم يكن فيه قلع ما بناه في ملكه، لقوله عليه السّلام: ليس لعرق ظالم حق. و لقوله عليه السّلام: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا و لا لاعبا، من أخذ عصا أحد فليردها. و قوله: على اليد ما أخذت حتى تؤدي. و به قال (- ش-).
[١] في المنجد: النقرة: القطعة المذاهب من ذهب أو فضة.
[٢] م: حتى تودى.
[٣] في المنجد: أتى عليه الدهر، أهلكه.