المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦١
الثمن الى ثلاث، و الا فلا بيع بيننا صح البيع، لقوله عليه السّلام «المؤمنون عند شروطهم» و به قال (- ح-). و قال (- ش-): البيع باطل.
مسألة- ٥٨-: إذا قال واحد لاثنين: بعتكما هذا العبد بألف، فقال أحدهما:
قبلت نصفه بخمسمائة دينار ورد الأخر لم ينعقد العقد، لان قبوله غير مطابق للإيجاب و لا دليل على ثبوت هذا العقد، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): ينعقد (العقد (- خ-)) في حقه، سواء قبل صاحبه أو رده.
مسألة- ٥٩-: إذا دفع قطعة الى البقلي، أو الى الشارب، و قال: أعطني بقلا أو ماء فأعطاه، فإنه لا يكون بيعا. و كذلك سائر المحقرات، و انما يكون اباحة [١] له، فيتصرف كل واحد منهما فيما أخذه تصرفا مباحا من غير أن يكون ملكه.
و فائدة ذلك أن البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل أو أراد صاحب القطعة أن يسترجع قطعته كان لهما ذلك، لان الملك لم يحصل لهما، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يكون بيعا صحيحا و ان لم يوجد الإيجاب و القبول، قال ذلك في المحقرات دون غيرها.
و يدل على ما قلناه ان العقد حكم شرعي، و لا دلالة في الشرع على وجوده هاهنا، فيجب أن لا يثبت، و أما الاستباحة بذلك فهو مجمع عليه لا يختلف العلماء فيها.
مسألة- ٦٠-: إذا اشترى فبان له الغبن فيه، كان له الخيار إذا كان مما لم يجري العادة بمثله، الا أن يكون عالما بذلك، فيكون العقد ماضيا لا رجوع فيه.
و قال (- ح-)، و (- ش-) معا: ليس له الخيار، سواء كان الغبن قليلا أو كثيرا.
[١] م: مباحة.