المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨٦
على قولين.
مسألة- ١٢-: يصح ضمان عهدة الثمن إذا خرج المبيع مستحقا إذا كان قد سلم الثمن إلى البائع، بدلالة قوله عليه السّلام «الزعيم غارم» و لم يفصل، و لأن الأصل [١] جوازه، و به قال أكثر الفقهاء و المشهور من مذهب (- ش-). و قال ابن سريج و ابن القاص: لا يجوز ذلك.
مسألة- ١٢-: لا يصح ضمان المجهول، سواء كان واجبا أو غير واجب، و لا يصح ضمان ما لا يجب سواء كان معلوما أو مجهولا، بدلالة ما روي عن النبي عليه السّلام أنه نهى عن الغرر، و ضمان المجهول غرر، و لأنه لا دلالة [٢] على صحته، و هو قول (- ش-)، و الليث بن سعد، و ابن أبي ليلى، و (- د-). و قال (- ح-) و (- ك-): يصح ضمان ذلك.
مسألة- ١٣-: يصح الضمان عن الميت، سواء خلف وفاء أو لم يخلف، بدلالة ضمان علي و أبي قتادة عن الميت و اجازة النبي عليه السّلام ذلك مطلقا من غير فصل، و به قال (- ش-) و (- ك-) و أبو يوسف و (- م-).
و قال (- ح-) و (- ر-) لا يصح الضمان عن الميت إذا لم يخلف وفاء بمال أو ضمان ضامن و ان خلف وفاء بمال و ضمان صح الضمان عنه.
دليلنا: ما روي عن أنس أنه قال: من استطاع منكم أن يموت و ليس عليه دين فليفعل، فإني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد أتى بجنازة يصلى عليها، فقال: هل عليه دين؟ فقالوا: نعم، فقال: ما نفعه صلاتي و هو مرتهن بدينه، فلو قام أحدكم فضمن عنه و صليت عليه كانت تنفعه صلاتي و هذا صريح في جواز ابتلاء الضمان بعد موت المضمون عنه.
مسألة- ١٤-: إذا ضمن العبد الذي لم يؤذن له في التجارة بغير اذن سيده
[١] خ: و الأصل جواز ذلك.
[٢] خ: و لا دليل على صحة ذلك.