المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤
حتى اجتمع [١] فيه ذلك الماء فإنه نجس، لأنه ماء قليل حصلت [٢] فيه أجزاء النجاسة فوجب أن ينجس.
و قال الشافعي: الثوب طاهر و الماء نجس.
و قال ابن سريج [٣] الماء طاهر و الثوب قد طهر.
مسألة- ٢٣-: إذا أصاب الثوب نجاسة فغسل نصفه و بقي نصفه فان المغسول يكون طاهرا، و لا تتعدى نجاسة النصف الأخر اليه، و هو مذهب أكثر أصحاب الشافعي.
و قال ابن القاص [٤]: لا يطهر النصف المغسول، لأنه مجاور لأجزاء النجاسة فتسري إليه النجاسة فينجس.
و هذا تجاهل، لان ما يجاوره أجزاء جافة لا تتعدى نجاسته إليها، و لو تعدى لكان يجب أن يكون إذا نجس جسم أن ينجس العالم كله، لأن الأجسام كلها متجاورة.
و قد روى عن النبي و عن أئمتنا [أيضا] [٥] عليه و عليهم الصلاة و السّلام: أنه إذا وقعت الفأرة في سمن جامد ألقي ما حوله و يستعمل الباقي.
مسألة- ٢٤-: ما مسه الكلب و الخنزير بسائر أبدانهما ينجس و يجب غسله و لا يراعى فيه العدد، لان العدد يحتاج الى دليل.
و حمله على الولوغ قياس لا نقول به، و به قال داود، و هو قياس قول مالك.
[١] يجتمع- كذا في د.
[٢] حصل- كذا في د.
[٣] جريح- كذا في ح- شريح- كذا في د.
[٤] ابن العاص- كذا في الخلاف.
[٥] ليس في د.