المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٢
حتى يقبضه المرتهن، لأنه بدل الرهن إذا تلف [١] الثمن لم يسقط من دين المرتهن شيء، لما روى عن النبي عليه السّلام [٢] قال: الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه و عليه غرمه، و هو مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): يسقط [٣] حق المرتهن إذا تلف ثمن الرهن.
مسألة- ٤٤-: إذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن و قبض الثمن و ضاع في يده و استحق البيع من يد المشتري، فإنه يرجع على الوكيل، و الوكيل يرجع على الراهن لذلك كل وكيل باع شيئا فاستحق و ضاع الثمن في يد الوكيل، فإن المشتري يرجع على الوكيل، و الوكيل يرجع على الموكل لان الوكيل إذا كان هو العاقد للبيع، فيجب أن يكون هو الضامن للدرك، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): في جميع هذه المسائل يرجع على الموكل دون الوكيل، فأما إذا كان الوكيل صبيا، أو باع الحاكم على اليتيم، أو أمين الحاكم، فإنه يرجع على الموكل إجماعا.
مسألة- ٤٥-: إذا غاب المتراهنان و أراد العدل رد الرهن بغير عذر به، لم يجز له رده الى الحاكم، و متى رده الى الحاكم كانا ضامنين، لأنه لا دليل على جواز دفعه الى الحاكم و قد ثبت الرهن عنده بقبوله باختياره.
و قال (- ش-): ان كان سفرته [٤] بحيث يجب فيه التقصير و هي ستة عشر فرسخا عنده جاز له أن يرده الى الحاكم و ان نقص عن هذا المقدار كانا بحكم الحاضرين.
مسألة- ٤٦-: إذا شرطا أن يكون الرهن عند عدلين، فأراد أحدهما أن يسلم إلى الأخر حتى ينفرد بحفظه، لم يكن له ذلك، لأنه لا دلالة على جوازه.
[١] خ: فاذا تلف.
[٢] خ: أنه قال.
[٣] خ: يسقط من حق المرتهن.
[٤] خ: ان كان سفرهما.