المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٢
اليمين، و لا يجب على واحد منهما الجمع بين النفي و الإثبات، و لا يكون هذا تحالفا، و انما يحلف كل واحد منهما على النفي فإذا حلف البائع أنه ما باع الجارية بقيت الجارية على ملكه كما كانت، و جاز له التصرف فيها.
و أما المشتري فإذا حلف أنه ما اشترى العبد ينظر، فان كان العبد في يد المشتري لا يجوز للبائع مطالبته به، لأنه لا يدعيه، و ان كان في يد البائع، فإنه لا يجوز له التصرف فيه، لأنه معترف بأنه للمشتري و أن ثمنه في ذمته، و يجوز له بيعه بقدر الثمن، و به قال أبو حامد الاسفرايني.
و قال أبو الطيب الطبري: ذكر أبو بكر بن الحداد في كتاب الصداق نظير هذه المسألة، و قال: يتحالفان، قال: «فقال (- خ-)» إذا اختلفا الزوجان، فقال الزوج: مهرتك أباك، و قالت: مهرتني أمي تحالفا، و قال: و كذلك إذا قال: مهرتك أباك و نصف أمك، قالت: بل مهرتني أبي و أمي تحالفا، قال: و لا يختلف أصحابنا في ذلك فسقط ما قال أبو حامد.
موت المتبايعان
مسألة- ٢٣٧-: إذا مات المتبايعان و اختلف ورثتهما في مقدار الثمن أو المثمن، فالقول قول ورثة المشتري مع يمينهم في مقدار الثمن، لأنهم مدعى عليهم أن الثمن أكثر مما يذكرونه، فعليهم اليمين، و القول قول ورثة البائع في المثمن مع اليمين، لأن الأصل أن لا بيع، فمن ادعى البيع في شيء بعينه، فعليه الدلالة، و الأصل بقاء الملك.
و قال (- ش-): يتحالفان. و قال (- ح-): ان كان المبيع في يد وارث البائع تحالفا، و ان كان في يد وارث المشتري كان القول قوله مع يمينه.
تلف المبيع قبل القبض
مسألة- ٢٣٨-: إذا تلف المبيع قبل القبض بطل العقد، لأنه تعذر على البائع التسليم، فلا يستحق العوض، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال (- ك-): لا يبطل.
مسألة- ٢٣٩-: إذا كان الثمن معينا، فتلف قبل القبض، سواء كان من الأثمان