المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٠
للحائض الممر في المساجد.
و اختلف أصحابه على وجهين، و قال أبو العباس و أبو إسحاق: ينظر فيه، فان كانت آمنة من تلويث المسجد، و هو أن تكون استوثقت من نفسها، فحكمها حكم الجنب. و ان لم تأمن كره لها العبور في المساجد، و منهم من قال: يكره عبورها فيه على كل حال.
مسألة- ٢٥٦-: لا يجوز للمشركين دخول «المساجد كلها و لا- (- خ ل-)» المسجد الحرام و لا شيئا من المساجد، لا بالاذن و لا بغير الاذن، و به قال (- ك-).
و قال (- ش-): لا يجوز لهم أن يدخلوا المسجد الحرام بحال، لا بإذن الامام و لا بغير اذنه، و ما عداه من المساجد لا بأس أن يدخلوه بالاذن.
و قال (- ح-): يدخل الحرم و المسجد الحرام و كل المساجد بإذن.
يدل على مذهبنا قوله تعالى «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [١] فحكم عليهم بالنجاسة فلا يجوز أن يدخلوا شيئا من المساجد.
مسألة- ٢٥٧-: تكره الصلاة في أعطان الإبل، و لا تكره في مراح الغنم لا لان روث الإبل نجس، بل لما روي أنه مأوى الشيطان.
و قال (- ش-): ان كانا نجسين بأرواثهما، فالصلاة فيهما باطلة، و ان كانا طاهرين فالصلاة جائزة، غير أنه تكره في أعطان الإبل، و لا تكره في مراح الغنم.
مسألة- ٢٥٨- (- «ج»-): إذا مات شاة و في ضرعها لبن لا ينجس اللبن، و يجوز أن يحلب و يشرب، و به قال أبو حنيفة. و قال (- ش-): ينجس و لا يجوز شربه.
(مسائل النوافل من الصلاة)
مسألة- ٢٥٩- (- «ج»-): الأوقات التي تكره الصلاة فيها خمسة: وقتان تكره
[١] التوبة، ٢٨.