المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٤
خمسة أوسق.
و قال (- ش-): الخراج و العشر يجتمعان في أرض واحدة يكون الخراج في رقبتها و العشر في غلتها، قال: و أرض الخراج سواد العراق وحده من تخوم الموصل الى عبادان طولا، و من القادسية إلى حلوان عرضا، و به قال الزهري، و (- ك-)، و (- ع-)، و ربيعة، و الليث، و (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ح-) و أصحابه: العشر و الخراج لا يجتمعان، بل يسقط العشر و يثبت الخراج.
قال أبو حامد: و ظاهر هذا أن المسألة خلاف، و إذا شرح المذهبان انكشف أن المسألة وفاق، و ذلك أن الامام إذا فتح أرضا عنوة، فعليه أن يقسمها عندنا بين الغانمين، و لا يجوز أن يقرها في أيدي المشركين.
و لا خلاف أن عمر فتح السواد عنوة، ثمَّ اختلفوا فيما صنع، فعندنا أنه قسمها بين الغانمين و استغلوها سنتين أو ثلاثا، ثمَّ رأى أنه ان أقرهم على القسمة تشاغلوا بالعمارة عن الجهاد و تعطلوا الجهاد و ان تشاغلوا بالجهاد خرب السواد، فرأى المصلحة في نقض القسمة، فاستنزل المسلمين عنها، فمنهم من ترك حقه بعوض، و منهم من ترك بغير عوض.
فلما جعلت الأرض لبيت المال، فعند (- ش-) أنه وقفها على المسلمين، ثمَّ آجرها منهم بقدر معلوم يؤخذ في كل سنة عن كل جريب من الكرم عشرة دراهم، و من النخل ثمانية دراهم، و من الرطبة ستة، و من الحنطة أربعة، و من الشعير درهمين، فأرض السواد عنده وقف لا يباع و لا يورث.
و قال أبو العباس: ما وقفها و لكن [١] باعها من المسلمين بثمن معلوم يجب في كل سنة عن كل جريب و هو ما قلناه، فالواجب فيها في كل سنة ثمن أو أجرة،
[١] م: لكنه، بدون حرف العطف.