المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٦
«إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ» [١] فان سعى و صلى الجمعة برأت ذمته، و ان لم يفعل حتى فاتته الجمعة، وجب عليه اقامة الظهر.
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، و به قال زفر. و قال في القديم:
الواجب هو الظهر، و لكن كلف [١] إسقاطها بفعل الجمعة، و به قال (- ح-)، و أبو يوسف، و قالا: إذا صلى الظهر في داره يوم الجمعة قبل أن يقام الجمعة صحت.
ثمَّ ينظر فيه فان سعى إلى الجمعة، قال (- ح-): يبطل ما فعله من الظهر بالسعي إلى الجمعة، لأنه تشاغل بعدها بما يختص بالجمعة، و قال أبو يوسف: لا يبطل بالسعي إلى الجمعة، و لكنه إذا وافى الجامع فأحرم خلف الامام بطلت [٢] الان ظهره و كانت الجمعة فرضه. و قال محمد: إذا صلى الظهر كان مراعى، فان لم يحضر الجمعة صحت ظهره، و ان حضر [٣] فصلى الجمعة بطل الان ظهره.
مسألة- ٣٦٥-: المقيم إذا زالت الشمس لا يجوز أن ينشئ سفرا حتى يصلي الجمعة، و به قال (- ش-). و قال محمد بن الحسن: يجوز له ذلك، و به قال باقي أصحاب (- ح-).
مسألة- ٣٦٦- (- «ج»-): من طلع عليه الفجر يوم الجمعة و هو مقيم يكره أن يسافر الا بعد أن يصلي الجمعة، و ليس ذلك بمحظور [٤].
و للش فيه قولان، أحدهما: لا يجوز، و به قال ابن عمر، و عائشة. و الأخر:
أنه يجوز، و به قال عمر، و الزهري و أبو عبيدة بن الجراح، و اليه ذهب (- ح-)،
[١] د: تحلف.
[٢] د: بحذف (بطلت).
[٣] د: فان يحضر.
[٤] ح، د: بمحضور.
[١] سورة ٦٢ آية ٩.