المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤
استعماله على حال، و ما يجوز استعماله بعد الذكاة لا يجوز الا بعد الدباغ.
و قال الشافعي: كل حيوان لا يؤكل لحمه لا تؤثر الذكاة في طهارته و ينجس جلده و سائر أجزائه و انما يطهر ما يطهر منها بالدباغ.
و قال أبو حنيفة يطهر [١] بالذكاة.
يدل على ما ذهبنا اليه أن جواز التصرف في هذه الأشياء يحتاج إلى دلالة مشروعة [٢] و لا دلالة في الشرع على جواز التصرف في هذه الأشياء، و انما أجزنا ما أجزناه [٣] بدلالة إجماع الفرقة على ذلك.
و أيضا فلا خلاف في جواز استعمالها بعد الدباغ و لا دليل على جوازه قبل الدباغ.
مسألة- ٤٧-: (- «ج»-): جلد الكلب لا يطهر بالدباغ، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة و داود: يطهر.
مسألة- ٤٨-: (- «ج»-): لا بأس باستعمال أصواف الميت و شعره و وبره [إذا جز] [٤] و عظمه، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: شعر الميت، و صوفه، و عظمه نجس، و به قال عطاء.
و قال الأوزاعي: الشعور كلها نجسة لكنها تطهر بالغسل، و به قال الحسن البصري و الليث بن سعد.
و قال مالك: الشعر، و الصوف، و الريش، لا روح فيه و لا ينجس بالموت، كما قلنا، و العظم، و القرن، و السن ينجس.
و قال أحمد: صوف الميتة و شعرها طاهر.
[١] يطهر الذكاة- كذا في م، د.
[٢] شرعية- كذا في م، د.
[٣] ما أجزنا- كذا في ح، د.
[٤] كذا في م.