المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥
مسألة- ١١٢- (- «ج»-): من تيقن الطهارة و شك في الحدث لم تجب عليه الطهارة و طرح الشك، و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
و قال مالك: يبني على الشك و تلزمه الطهارة.
و قال أحمد [١]: ان كان في الصلاة بنى على اليقين و هو الطهارة، و ان كان خارج الصلاة بنى على الشك و أعاد الوضوء احتياطا.
مسألة- ١١٣-: إذا توضأ فصلى [٢] الظهر، ثمَّ أحدث، ثمَّ أعاد الوضوء، ثمَّ صلى العصر، ثمَّ ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارتين، و لا يدري من أي الطهارتين كان، فإنه يعيد الطهارة و يصلي الصلاتين معا بلا خلاف.
و في وجوب اعادة الوضوء للشافعي قولان: إذا قال بالموالاة أعاد الوضوء و إذا لم يقل بها [٣] بنى عليه.
مسألة- ١١٤-: و متى صلى الظهر بطهارة و لم يحدث و جدد الوضوء، ثمَّ صلى العصر ثمَّ [انه] [٤] ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة، فإنه يعيد صلاة الظهر عندنا فحسب و لا يعيد العصر، لأنه لا شك أنه صلى العصر بطهارة و انما الشك في الظهر فأوجبنا عليه اعادة المشكوك فيه. و قال الشافعي: يعيد الظهر.
و في إعادة العصر قولان: أحدهما: لا يعيد مثل ما قلناه إذا قال ان تجديد الوضوء يرفع حكم الحدث، و الأخر: أنه يعيد إذا لم يقل بذلك.
مسألة- ١١٥- (- «ج»-): يجوز للرجل و المرأة أن يتوضأ كل واحد منهما بفضل وضوء صاحبه، و به قال الشافعي.
[١] الحسن- كذا في م، د، الخلاف.
[٢] و صلى- كذا في م، د.
[٣] به- كذا في م، د.
[٤] ليس في م، د.