المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٣
كتاب الصلح
مسألة- ١-: الصلح على الإنكار جائز، و به قال (- ح-)، و (- ك-)، و قالا: لا يكون الصلح الا مع الإنكار.
و قال (- ش-): لا يجوز الصلح على الإنكار، قال: و صورة المسألة أن يدعي رجل على غيره عينا في يده أو دينا في ذمته، فأنكر المدعى عليه ثمَّ صالحه منه على مال يتفقان عليه، لم يصح الصلح و لم يملك المدعي المال الذي قبضه من المدعى عليه، و له أن يرجع فيطالبه به، فوجب على المدعي رده عليه، و كان على دعواه كما كان قبل الصلح، و ان كان قد صرح بإبرائه مما ادعاه و أسقط حقه عنه، لأن أبرأه ليسلم [١] له ما قبضه فاذا لم يسلم ماله لم يلزمه ما عليه و عندنا.
و عند (- ح-) و (- ك-) يملك المدعي و ليس [٢] للمدعي عليه مطالبته به.
و يدل على مذهبنا قوله تعالى «وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ» و لم يفرق بين الإنكار و الإقرار و قوله عليه السّلام «الصلح جائز بين المسلمين» و لم يفرق و قوله عليه السّلام «كل مال وقى الرجل به عرضه فهو صدقة» فيجب أن يكون ما بذله المدعى عليه جائزا و أن يكون صدقة
[١] خ: مما ادعاه عليه و إسقاط حقه عنه لأنه أبرءه ليسلم له.
[٢] خ: يملك المدعى المال.