المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٤
أنه لا يجب عليه اعادتها، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): لا تكره الصلاة فيها.
و قال بعض أهل [١] الظاهر: لا تجزئ فيها الصلاة، و اليه ذهب قوم من أصحابنا.
و استدلوا على ذلك بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يصلي بين القبور، قال: لا يجوز ذلك الا أن يجعل بينه و بين القبور [٢] عشرة أذرع من بين يديه و من خلفه و عشرة أذرع عن يمينه و يساره ثمَّ يصلي ان شاء.
و روى معمر بن خلاد عن الرضا عليه السّلام قال: لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة.
و انما قلنا ذلك مكروه، لما رواه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن الصلاة بين القبور [٣] هل يصلح؟ فقال: لا بأس.
و قد روت العامة النهي عن ذلك، روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى اللّه عليه و آله نهى أن يصلى بين القبور. و روى ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه و آله نهى عن الصلاة في سبعة مواضع [٤]: المزبلة، و المجزرة، و المقبرة، و محجة الطريق، و الحمام، و أعطان الإبل، و ظهر بيت اللّه العتيق.
مسألة- ٢٣٥- (- «ج»-): تكره الصلاة في بيوت الحمام، فان كانت نجسة، فلا يجوز السجود عليها، و ان كانت طاهرة كانت مكروهة، و هي تجزئ.
[١] د: أصحاب الظاهر.
[٢] م، د، ف: بإضافة «إذا صلى».
[٣] م، د: بين القبر.
[٤] م، د: مواطن.