المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٠
الخيار بين إمضاء العقد و الرضا بالعيب و بين فسخه، و به قال (- ش-). و قال داود:
البيع باطل.
مسألة- ١٩٧- (- «ج»-): إذا باع عبدا أو حيوانا أو غيرهما من المتاع بالبراءة من العيوب، صح البيع و برئ [١] من كل عيب، ظاهرا كان أو باطنا، علمه أو لم يعلمه، و به قال (- ح-).
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال: أحدها «صح- (- خ-)» مثل ما قلناه. و الثاني: لا تبرء من عيب بحال، علمه أو لم يعلمه، و به قال (- د-)، و (- ق-). و الثالث: لا تبرء الا من عيب واحد و هو عيب بباطن الحيوان لم يعلمه البائع، فأما غير هذا فلا تبرء منه، و به قال (- ك-).
فان كان المبيع غير الحيوان، كالثياب و الخشب و العقار، ففيه قولان: أحدهما يبرئ بكل حال، و الثاني لا يبرئ من عيب بحال. و قال ابن أبي ليلى: يبرئ من كل عيب يعده على المشتري، فان وجد به عيبا غير الذي عده البائع عليه كان له رده و لا يرده بما عده عليه.
مسألة- ١٩٨-: إذا اشترى ثوبا فصبغه، ثمَّ علم أن به عيبا كان له الرجوع بأرش العيب و لم يكن له رده، لأنه قد تصرف فيه بالصبغ، الا أن يشاء البائع أن يقبله مصبوغا، و يضمن فيه قيمة الصبغ، فيكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش، أو يرد و يأخذ قيمة الصبغ، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): المشتري بالخيار بين إمساكه و يطالب بالأرش، و بين دفعه الى البائع و يأخذ قيمة الصبغ.
مسألة- ١٩٩-: إذا اشترى ثوبا، فقطعه و باعه أو صبغه ثمَّ باعه، ثمَّ علم بالعيب، فليس له الا المطالبة بالأرش. و هذه المسألة مبنية على الاولى، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كان قد قطع الثوب ثمَّ باعه كما قلناه، و ان كان صبغه ثمَّ باعه
[١] د، ح: براء.