المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٦
مسألة- ٢٥٠-: إذا باع دارا و استثنى سكناها لنفسه مدة معلومة، جاز البيع و ثبت الشرط، لأنه لا مانع منه في الشرع. و كذلك إذا باع دابة و استثنى ركوبها مدة أو مسافة معلومة، فالبيع صحيح و الشرط صحيح بمثل ما قلناه، و به قال (- ع-)، و (- د-) و (- ق-)، و محمد بن إسحاق بن خزيمة.
و قال (- ك-): يجوز في مدة يسيرة، كاليوم و اليومين. و قال (- ش-)، و (- ح-): لا يصح البيع في جميع ذلك.
الجمع بين البيع و الإجارة في صفقة واحدة
مسألة- ٢٥١-: إذا قال بعتك هذه الدار و آجرتك هذه الدار الأخرى، فجمع بين البيع و الإجارة في صفقة واحدة، كان صحيحا و ثبت الإجارة و البيع لأنه لا مانع فيه [١] في الشرع، و هو أصح قولي (- ش-). و القول الثاني انهما يبطلان.
البيع مع الشرط
مسألة- ٢٥٢-: إذا باع زرعا بشرط أن يحصده، و كان الزرع مما يجوز بيعه، بأن يكون قصيلا، أو يكون قد عقد الحب و اشتد و هو شعير لان بيع سنبل الشعير جائز، و لا يجوز بيع سنبل الحنطة لأنه في غلاف، كان البيع صحيحا و وجب عليه أن يحصده له، لأنه لا مانع منه في الشرع. و قال أبو إسحاق المروزي: فيه قولان. و قال غيره: لا يصح قولا واحدا.
حكم المبيع المعين و الجزاف
مسألة- ٢٥٣- (- «ج»-): ما يباع كيلا لا يصح بيعه جزافا و ان شوهد. و قال (- ش-):
إذا قال بعتك هذه الصبرة و قد شاهدها بثمن معلوم كان صحيحا.
مسألة- ٢٥٤-: إذا قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم صح البيع، لأنه لا مانع منه و الأصل جوازه، و به قال (- ش-). و عند (- ح-) لا يجوز.
مسألة- ٢٥٥-: إذا قال بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة بكذا صح البيع لأنه لا مانع منه. و قال داود: لا يصح.
[١] م: منه.