المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢
و قال الشافعي: ان أخبره بالإطلاق و لم يذكر ما به نجس لا يقبل [١] منه، و ان أخبره بما به نجس و كان ذلك ينجس الماء وجب القبول منه.
مسألة- ٤٢-: إذا شهد شاهدان أنه ولغ الكلب في واحد من الإناءين و شهد آخران أن الكلب ولغ في الآخر سقطت شهادتهما و بقي الماء على أصل الطهارة، لأنه ليس على وجوب القبول من الفريقين و لا من واحد منهما دليل و قال الشافعي: يحكم بنجاستهما لجواز أن يكونا صادقين، اللهم الا أن يشهد كل قوم منهم على وجه ينافي شهادة الآخرين، فيكون القول [فيهما كالقول] في تقابل البينتين، و فيه ثلاثة أقوال تذكر في باب البينات.
مسألة- ٤٣-: (- «ج»-): إذا أكلت الهرة [٢] فارة ثمَّ شربت من الإناء، فلا بأس بالوضوء من سؤرها و اختلف أصحاب الشافعي في ذلك، فمنهم من قال بمذهبنا و منهم من قال: ان شربت قبل أن تغيب عن العين لا يجوز الوضوء [به] [٣]، و إذا غابت ثمَّ رجعت و شربت ففيه نقلان [٤]: أحدهما: يجزي، و الأخر:
لا يجزي.
مسألة- ٤٤-: (- «ج»-): جلد الميتة نجس لا يطهر بالدباغ سواء كان الميت مما يقع عليه الذكاة أو لا يقع، يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه، و به قال عمر، و ابن عمر، و عائشة، و أحمد بن حنبل و قال الشافعي: كل حيوان طاهر في حال حياته فجلده إذا مات يطهر بالدباغ، و هو ما عدا الكلب و الخنزير و ما تولد منهما.
و قال أبو حنيفة: يطهر الجميع الا جلد الخنزير.
[١] لم يقبل- كذا في م.
[٢] هر- كذا في د، ح.
[٣] ليس في ح.
[٤] قولان- كذا في م، د.