المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٧
و قال (- ش-): إذا فاتته صلوات كثيرة و قد خرجت أوقاتها سقط الترتيب فيها، كثيرة كانت أو قليلة، ضيقا كان الوقت أو واسعا، ذاكرا كان أو ناسيا.
قال: و ان ذكرها قبل التلبس بغيرها، نظر [١] فان كان الوقت ضيقا يخاف فوات الوقت ان تشاغل بغيرها، فينبغي أن يقدم صلاة الوقت لئلا يقضيهما معا، و ان كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت ليأتي بها على الترتيب و يخرج عن الخلاف [٢]، و به قال الحسن البصري، و شريح، و طاوس.
و قال قوم: ان الترتيب شرط على كل حال، كان الوقت ضيقا أو واسعا، ناسيا كان أو ذاكرا، قليلا كان ما فاته أو كثيرا. و في الجملة لا تنعقد له صلاة فريضة، و عليه صلاة ذهب إليه الزهري و النخعي و ربيعة.
و قال (- ك-) و الليث: ينظر فيه فان ذكرها و هو في أخرى أتمها [واجبا، ثمَّ قضى الفائتة، ثمَّ أعاد التي أتمها] [٣] استحبابا و أتى بالفائتة، ثمَّ قضى التي أتمها، و ان ذكرها قبل الدخول في غيرها، فعليه أن يأتي بالفائتة، ثمَّ بصلاة الوقت، قالا: ما لم يدخل في التكرار، فان دخل في التكرار سقط الترتيب.
و قال (- د-): ان ذكرها و هو في أخرى أتمها واجبا، ثمَّ قضى الفائتة، ثمَّ أعاد التي أتمها واجبا، فأوجب الظهرين [٤] في يوم، قال: و ان ذكرها قبل الدخول، فعليه أن يأتي بالفائتة و بكل صلاة صلاها بعدها، و به قال الزهري، و النخعي، و ربيعة.
و قال (- ح-): إذا دخل الفوائت في التكرار، و هو أن تصير ستا سقط الترتيب،
[١] م، د نظرت.
[٢] م: يخرج بها. د: و خرج.
[٣] ح، د: سقط منهما.
[٤] م، د: ظهرين.