المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٠
و دخل في الفرض معه، و ان أحرم الإمام بالفريضة قبل أن يحرم بالنافلة، فإنه [١] يتبعه بكل حال، و يصلي النافلة بعد الفريضة، سواء كان الإمام في المسجد أو خارجا منه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كان في المسجد مثل قولنا، و ان كان خارجا منه، فان خاف فوت الثانية دخل معه كما قلناه، و ان لم يخف فواتها تمم ركعتين نافلة، ثمَّ دخل المسجد يصلي [٢] معه.
و يدل على ما قلناه أنه لا خلاف أن ذلك جائز، و ليس على ما اجازه دليل.
(مسائل صلاة المسافر)
مسألة- ٣١٦- (- «ج»-): سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبة فيه التقصير بلا خلاف، و المباح عندنا يجري مجراه في جواز التقصير. و أما اللهو فلا تقصير فيه عندنا.
و قال (- ش-): يقصر في هذين السفرين. و قال ابن مسعود: لا يجوز القصر في هذين.
مسألة- ٣١٧-: حد السفر الذي فيه التقصير مرحلة، و هي ثمانية فراسخ بريدان أربعة و عشرون ميلا، و به قال (- ع-).
و قال (- ش-): مرحلتان ستة عشر فرسخا ثمانية و أربعون ميلا، نص عليه في البويطي، و منهم من قال: ستة و أربعون ميلا. و منهم من قال زيادة [٣] على الأربعين، ذكره في القديم. و قال أصحابه: بين كل ميلين اثنا عشر ألف قدم، و بمذهبه قال
[١] سقط من د (فإنه).
[٢] م، ف: فصلى.
[٣] م: زائدة.