المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥
و للشافعي فيه قولان: أحدهما كما [١] قلناه، و الأخر أنه يستعمل ذلك الماء في أعضاء طهارته و يتيمم لباقيها [٢] [بالماء، بناء منه على المسألة التي مضت في أنه إذا وجد من الماء ما لا يكفي لطهارته استعمل ذلك الماء فيما يكفيه و يتيمم للباقي] [٣] و عندنا أن فرضه التيمم.
مسألة- ١٨٠- (- «ج»-): الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول و ما أشبهه و طلعت عليها الشمس و هبت [٤] عليها الريح حتى زالت عين النجاسة فإنها تطهر و يجوز السجود عليها و التيمم بترابها و ان لم يطرح عليها الماء، و به قال الشافعي [في القديم. و قال أبو حنيفة: تطهر و يجوز الصلاة عليها و لا يجوز التيمم بها.
و قال الشافعي] [٥] في الجديد انها لا تطهر و لا بد من إكثار الماء عليها.
دليلنا بعد إجماع الطائفة قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [١] و الطيب ما لم يعلم فيه نجاسة، و معلوم زوال النجاسة عن هذه الأرض، و انما يدعى حكمها و ذلك يحتاج الى دليل.
و روى أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال: يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر.
(مسائل الحيض)
مسألة- ١٨١- (- «ج»-): وطؤ الحائض في الفرج محرم بلا خلاف، فإن وطأها
[١] مثلما- كذا في م، د.
[٢] للباقي كذا في م.
[٣] ليس في م.
[٤] أوهبت- كذا في م.
[٥] كذا في م، د.
[١] النساء- آية ٤٦.