المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٩
المستمعين حتى يفرغ من الخطبتين، و به قال أبو يوسف، و (- ش-)، و أصحابه.
و قال (- ح-) و محمد: الكلام مباح ما لم يظهر الإمام، فإذا ظهر حرم حتى يفرغ من الخطبتين [١] و الصلاة.
مسألة- ٣٧٨- (- «ج»-): أقل ما يكون الخطبة أن يحمد اللّه تعالى و يثني عليه و يصلي [٢] على النبي صلى اللّه عليه و آله، و يقرأ شيئا من القرآن و يعظ الناس، فهذه أربعة أجناس لا بد منها، فإن أخل بشيء منها لم يجزه و ما زاد عليه مستحب، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يجزي من الخطبة كلمة واحدة «الحمد للّه» أو «اللّه أكبر» أو «سبحان اللّه» أو «لا إله إلا اللّه» و نحو هذا.
و قال أبو يوسف و محمد: لا تجزيه حتى يأتي بما يقع عليه اسم الخطبة.
مسألة- ٣٧٩-: الوقت الذي يرجى استجابة الدعوة فيه ما بين فراغ الامام من الخطبة الى أن يستوي [٣] الصفوف بالناس، بدلالة الأخبار الواردة في ذلك.
و قال (- ش-): هو آخر النهار عند غروب الشمس.
مسألة- ٣٨٠-: من شرط الخطبة الطهارة. و طريقة الاحتياط يقتضيه، و هو قول (- ش-) في الجديد، و قال في القديم: يجوز بغير طهارة، و به قال (- ح-).
مسألة- ٣٨١-: يستحب أن يقرأ في الاولى من ركعتي الجمعة الحمد و سورة الجمعة، و في الثانية الحمد و المنافقون، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): يقرأ في الأولى بالجمعة، و في الثانية ب- «هل أتاك حديث الغاشية» [١] و قال (- ح-): ليس في القرآن شيء معين قرء ما شاء.
[١] م: سقط من (الخطبتين) الى (الخطبتين).
[٢] د: و الصلاة على النبي.
[٣] م: ان يستوفي.
[١] سورة الغاشية آية [١] .