المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٥
ذلك عامة في الحيض و النفاس.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني أن يكون الثاني و الأول نفاسا. و فيما بينهما قولان: أحدهما: طهر، و الثاني: تلفق و قال أبو حنيفة: يكون الدمان و ما بينهما نفاسا.
مسألة- ٢٠٨- (- «ج»-): المستحاضة و من به سلس البول يجب عليه تجديد الوضوء عند كل صلاة فريضة، و لا يجوز لهما أن يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض، هذا إذا كان الدم لا ينقب الكرسف.
فان نقب الكرسف و لم يسل، كان عليها غسل لصلاة الفجر، و تجديد الوضوء عند كل صلاة فيما بعد، و ان سال الدم على الكرسف كان عليها ثلاثة أغسال في اليوم و الليلة: غسل لصلاة الظهر و العصر تجمع بينهما، و غسل للمغرب و العشاء الآخرة تجمع بينهما، و غسل صلاة الفجر و صلاة الليل، تؤخر صلاة الليل الى قرب طلوع الفجر و تصلى الفجر بها.
و قال الشافعي: تجدد الوضوء عند كل صلاة و لا تجمع بين فرضين بطهارة واحدة و لم يعرف الغسل، و به قال داود.
و قال (- «ح»-): تتوضأ لوقت كل صلاة، و يجوز لها أن تجمع بين صلوات كثيرة فريضة في وقت واحد. [و قال] [١] (- «ك»-)، و ربيعة، و داود: الاستحاضة ليس بحدث و لا يوجب الوضوء.
مسألة- ٢٠٩-: إذا انقطع دم الاستحاضة [٢] و هي في الصلاة، وجب عليها أن تمضي في صلاتها، و لا يجب عليها استئنافه، لأن إيجاب الخروج من الصلاة
[١] ليس في ح.
[٢] م: المستحاضة.