المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٤
و يسلم بعده، و لا يصلى ثلاثا و لا أربعا و لا ما زاد على ذلك بتشهد واحد و لا تسليم واحد.
و قال (- ش-): الأفضل أن يصلي مثنى مثنى، ليلا كان أو نهارا و أما الجواز فأن يصلي أي عدة شاء أربعا و ستا و ثمانيا و عشرا شفعا أو وترا و إذا زاد على مثنى، فالأولى أن يتشهد عقيب كل ركعتين، فان لم يفعل و تشهد في آخرهن مرة واحدة أجزأه.
و قال في الإملاء: ان صلى بغير إحصاء جاز، و به قال (- ك-).
و قال (- ح-): الأربع أفضل [١] أربعا أربعا، ليلا كان أو نهارا، و قال أبو يوسف و محمد بقوله نهارا، و بقول (- ش-) ليلا، قال: و الجائز في النهار عددان مثنى و أربعا، فإن زاد على أربع لم يصح، و الجائز ليلا مثنى مثنى، و أربعا أربعا، و ستا ستا، و ثمانيا ثمانيا، و ان زاد على ثمان لم يصح.
مسألة- ٢٦٤- (- «ج»-): نوافل شهر رمضان يصلى منفردا، و الجماعة فيها بدعة.
و قال (- ش-): صلاة المنفرد أحب الي منه. و شنع ابن داود على (- ش-) في هذه المسألة، و قال: خالف فيها السنة و الإجماع [٢].
و اختلف أصحاب (- ش-) على قولين، فقال أبو العباس و أبو إسحاق و عامة أصحابه [٣]: صلاة التراويح في الجماعة أفضل بكل حال، و تأولوا قول (- ش-)، فقالوا:
انما قال: النافلة ضربان نافلة سن لها الجماعة، و هي العيدان و الخسوف و الاستسقاء و نافلة لم يسن لها الجماعة، مثل ركعتي الفجر و الوتر. و ما سن لها الجماعة أو كد
[١] سقط من. د «أفضل».
[٢] د: و الجماعة.
[٣] سقط من م «أبو العباس و أبو إسحاق» و في د «عامة الصحابة».