المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨
مسألة- ١٢٦- (- «ج»-): يجوز غسل الجمعة من [عند] [١] طلوع الفجر الى قبل الزوال، و كلما قرب من الزوال كان أفضل، فإن اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجز، و به قال الشافعي الا أنه قال: وقت الاستحباب وقت الرواح.
و قال الأوزاعي: إذا اغتسل قبل طلوع الفجر و راح عقب الغسل أجزأه.
و قال مالك: يحتاج [الى] [٢] أن يغتسل فيروح [٣]، فان اغتسل و لم يرح لم يجز.
مسألة- ١٢٧- (- «ج»-): إذا [كان] [٤] اغتسل و نوى به الجنابة و الجمعة أجزأه عنهما، و به قال أبو حنيفة و الشافعي، و قال مالك: لا يجزي حتى يفرد كل واحد منهما.
مسألة- ١٢٨-: إذا اغتسل غسلا واحدا و لا ينوي به غسل الجنابة و لا غسل- الجمعة، فإنه لا يجزيه عن واحد منهما، لما ثبت بالدليل أن الوضوء و الغسل لا بد فيهما من نية [٥]، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: يجزيه.
مسألة- ١٢٩-: إذا اغتسل و نوى به غسل الجنابة دون غسل الجمعة أجزأه عنهما، لعموم الاخبار في أنه إذا اغتسل غسلا واحدا أجزأه من الأغسال الكثيرة.
و للشافعي قولان: أحدهما: أنه يجزيه عن الغسل من الجنابة و الغسل من الجمعة، و الآخر: أنه يجزيه عن غسل الجنابة لا غير، و هذا يقوى أيضا عندي.
و قال أبو حنيفة يجزئ عنهما.
[١] كذا في م.
[٢] كذا في م.
[٣] و يروح- كذا في م.
[٤] كذا في م.
[٥] النية- كذا في م، د.