المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٤
و هكذا في خيار الوصية إذا أوصى له بشيء و مات الموصى كان الخيار في القبول إليه، فان مات قام وارثه مقامه، و لم ينقطع الخيار بوفاته، و به قال (- ك-)، و (- ش-).
و قال (- ح-): كل هذا ينقطع بالموت، و لا يقوم الوارث مقامه. و قال في البيع:
يلزم البيع بموته و لا خيار لوارثه فيه، و به قال (- ر-)، و (- د-).
مسألة- ٣٧-: إذا جن من له الخيار أو أغمي عليه، صار الخيار الى وليه لقوله عليه السّلام: رفع القلم عن ثلاث: عن المجنون حتى يفيق. فدل على أن حكم اختياره قد زال، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): لا ينقطع بالجنون.
مسألة- ٣٨-: إذا ثبت أن خيار الشرط موروث، فان كان قد مضى بعضه ورث الوارث ما بقي إذا كان حاضرا عند موت مورثه، و ان كان غائبا فبلغه الخبر و قد مضى مدة الخيار بطل خياره، و ان بقي منه ورث ما بقي. و انما قلنا بذلك لان هذا حق له ثبت في أيام معينة، فإذا مضت وجب أن يبطل الخيار فيما بعدها.
و (- للش-) فيه وجهان: أحدهما يبطل خياره، و الثاني: له ما بقي من الخيار.
مسألة- ٣٩-: إذا كان المبيع حاملا، فان الحمل لا حكم له، و معناه أن الثمن لا يتقسط عليه، لان العقد انما وقع على الأصل، فيجب أن يكون الثمن متعلقا به.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما ما قلناه، و الثاني: أن له حكما و الثمن يتقسط عليهما، كأنه اشترى ناقة و فصيلها.
مسألة- ٤٠-: من باع بشرط شيء ما صح البيع و الشرط معا إذا لم يناف الكتاب و السنة، لقوله عليه السّلام: المؤمنون عند شروطهم. و هذا عام في كل شرط، و به قال ابن شبرمة.
و قال ابن أبي ليلى: صح البيع و بطل الشرط.