المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٣
أحدهما أنه سنة، فإذا ترك [١] ذلك جبره بالسجود، و الثاني أنه ليس بسنة فعلى هذا لا يجبره، و أما ما لا يجبر به فأركان الصلاة و هيئاتها، فان ترك ركنا لم يجبر بسهو، لكن ان ذكره قريبا أتى به و سجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه، و ان ذكره بعيدا بطلت صلاته.
و أما الهيئة فإن ترك دعاء الافتتاح و التعوذ، و الجهر فيما يسر به، و الاسرار فيما يجهر به، و يترك [٢] القراءة بعد الفاتحة، و التكبيرات بعد الإحرام، و التسبيحات في الركوع و السجود.
و أما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح و عند [٣] الركوع و الرفع منه، و وضع اليمين على الشمال [٤] حال القيام، و ترك وضعهما على الركبتين حال الركوع، و على الفخذين حال الجلوس، و ترك جلسة الاستراحة عقيب الاولى و الثالثة، و ترك هيئة ركن من الافعال، كالافتراش في موضع التورك، و التورك في موضع الافتراش، و كذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين، أو لف [٥] عمامته لفة أو لفتين، فكل هذا ترك هيئات الأركان، فلا يجبره بسجود السهو.
و جملته: أن الصلاة تشتمل على أركان و مسنونات و هيئات، فالاركان لا تجبر بالسهو، و كذلك الهيئات و المسنونات تجبر بالسهو.
و وافق (- ح-) و (- ش-) في هذه المسائل كلها، و زاد عليه في خمس مسائل، فقال:
ان جهر فيما يسر فيه، أو أسر فيما يجهر فيه يعني الإمام، فإن المأموم عنده لا يجهر،
[١] م، د، ف: فاذا قال.
[٢] ح: أو يترك.
[٣] ح، د: عند الركوع.
[٤] سقط منه «على الشمال».
[٥] م، د، ف: أو التفت أو لف.