المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢١
«وَ مٰا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىٰ إِلَّا ابْتِغٰاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلىٰ» [١] و ابتغاء وجهه هو النية، و قوله عليه السّلام «الاعمال بالنيات».
و به قال جميع الفقهاء الا زفر فإنه قال: إذا تعين عليه شهر رمضان على وجه لا يجوز له الفطر، و هو إذا كان صحيحا مقيما أجزأه بغير نية، فان لم يتعين عليه بأن يكون مريضا أو مسافرا أو كان الصوم في ذمته كالنذر و القضاء و الكفارات، فلا بد فيه من النية، و روى هذا عن مجاهد.
مسألة- ٣- (- «ج»-): الصوم على ضربين: مفروض و مسنون، و المفروض على ضربين: ضرب يتعين بيوم، كصوم شهر رمضان و النذر المتعين بيوم مخصوص فما هذا حكمه يجزي فيه تجديد النية الى قبل الزوال، و به قال (- ح-) و يجزي في شهر رمضان نية واحدة من أول الشهر الى آخره، و به قال (- ك-).
و ما لا يتعين بل يجب في الذمة، مثل النذر الواجب في الذمة و الكفارات، أو قضاء شهر رمضان، و ما أشبه ذلك، فلا بد فيه من تجديد النية لكل يوم، و يجوز ذلك الى قبل الزوال.
و قال (- ش-): لا بد أن ينوي بكل يوم من ليلته، سواء وجب ذلك شرعا أو نذرا و سواء تعلق بزمان بعينه أو كان في الذمة، و به قال (- د-)، و (- ك-)، الا أن (- ك-) قال: إذا نوى [١] لشهر رمضان في أول ليلة للشهر كله أجزأه كما قلناه.
و قال (- ح-): ان كان متعلقا بالذمة كقول (- ش-)، و ان كان متعلقا بزمان معين أجزأه أن ينوي لكل يوم قبل الزوال.
مسألة- ٤-: الصوم المعين على ضربين: أحدهما شهر رمضان، فيجزى
[١] د: نودي.
[١] سورة ٩٢، آية ١٩.