المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٢
متى تصرف في المبيع بطل خياره.
و قال (- ش-): لا يجوز له وطيه، فإن وطئها فلا حد عليه، و ان علقت «حملت (- خ-)» فالنسب لا حق و الولد حر. و في لزوم العقد من جهته وجهان قال الإصطخري:
يكون ذلك رضا بالبيع و قطعا لخياره مثل ما قلناه، و عليه أكثر أصحابه. و قال أبو إسحاق: لا يلزم ذلك بل الخيار باق بحاله.
مسألة- ٣٢-: إذا وطئ المشتري الجارية في مدة الخيار، ثمَّ مضت مدة الخيار و لزم العقد و جاءت بولد، كان لاحقا به، و لا يلزمه قيمته و لا مهر عليه، فان فسخ البائع العقد لزمه قيمة الولد، و كانت الجارية أم ولده إذا [١] انتقلت اليه فيما بعد، و يلزمه لأجل الوطي عشر قيمتها ان كانت بكرا و ان كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها.
و قال (- ش-): ان أمضى البائع العقد، ففي لزوم المهر و قيمة الولد أقوال ثلاثة فإذا قال: ينتقل بالعقد، أو قال: انه مراعى لا قيمة عليه و الأمة أم ولده و لا يجب عليه مهر مثل ما قلناه، و إذا قال: ينتقل بشرطين، فعليه مهر المثل، و الأمة لا تصير في الحال أم ولده، فاذا ملكها فيما بعد فعلى قولين.
و أما قيمة الولد، فالمذهب أن عليه قيمته، و فيهم من قال: لا قيمة عليه و ان اختيار البائع الفسخ، فان قال: مراعى أو يثبت بشرطين، فعلى المشتري المهر و لا تصير أم ولده، فان ملكها فيما بعد فعلى قولين و عليه قيمة الولد قولا واحدا مثل ما قلناه.
و إذا قال: ينتقل بنفس العقد فعلى قول أبي العباس لا مهر عليه، و هي أم ولده و لا يجب عليه قيمة الولد [٢]. و على قول (- ش-) عليه المهر و لا تصير أم ولده
[١] م: و إذا.
[٢] م: قيمة ولده.