المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٩
قال أبو الطيب الطبري: هذا في الظاهر فأما فيما بينه و بين اللّه، فان كان سمع الأب يقربه، أو بأنه ولد على فراشه، فإنه يلزمه تسليم حقه اليه، كما قال (- ك-)، و حكي ذلك عن قوم من أصحابه، و به قال محمد بن سيرين.
مسألة- ٣٠-: إذا كان الورثة جماعة، فأقر اثنان رجلا أو رجل و امرأتان و كانوا عدولا يثبت النسب و يقاسمهم الميراث، و به قال (- ح-) الا أنه لم يعتبر العدالة في المقرين.
و قال (- ش-): إذا أقر جميع الورثة بنسب، مثل أن يكونوا بنين فيقروا بنسب أخ، فإنه يثبت نسبه و يثبت له المال، و لا فرق بين أن يكون من يرث المال جماعة أو واحدا، ذكرا كان أو أنثى، و في الناس من قال: لا يثبت النسب بإقرار الورثة.
مسألة- ٣١-: إذا أقر ببنوة صبي لم يكن ذلك إقرارا بزوجية أمه، سواء كانت مشهورة الحرية أو لم يكن، لأنه يحتمل أن يكون الولد من نكاح صحيح و أن يكون من نكاح فاسد، أو من وطئ شبهة، فلا يحمل على الصحيح دون غيره، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كانت معروفة الحرية كان ذلك إقرارا بزوجيتها، و ان لم تكن معروفة الحرية لم يثبت زوجيتها، قال: لأن أنساب المسلمين و أحوالهم ينبغي أن يحمل على الصحة، فإذا أقر ببنوة الصبي فوجه الصحة أن يكون من نكاح، و إذا كان كذلك وجب أن يثبت زوجية امه.
مسألة- ٣٢-: إذا دخلت امرأة من دار الحرب الى دار الإسلام و معها ولد فأقر رجل في دار الإسلام أنه ولده، و يمكن أن يكون كما قال بأن يجوز دخوله الى دار الحرب، أو مجيء المرأة إلى بلد الإسلام ألحق به، و ان علم أنه لم يخرج الى بلد الحرب [١] و لا المرأة دخلت الى بلد الإسلام لم يلحق به.
[١] م: دار الحرب. دار الإسلام.