المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣١
و قال (- ح-)، و (- م-): البينة بينة الشفيع، لأنه الخارج.
مسألة- ٧-: إذا كان الشراء بثمن له مثل، كالحبوب و الأثمان، كان للشفيع الشفعة بلا خلاف، و ان كان بثمن لا مثل له، كالثياب و الحيوان و نحو ذلك، فلا شفعة له، و به قال الحسن البصري، و سوار القاضي.
و قال (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-): له الشفعة و يأخذ بقيمة الثمن، و الاعتبار بقيمته حين العقد لا حين الأخذ بالشفعة على قول (- ش-)، و على قول (- ك-) بقيمته يوم المحاكمة [١].
مسألة- ٨-: «ج»-): إذا تزوج امرأة و أمهرها شقصا لا يستحق الشفعة عليها و به قال (- ح-)، و أصحابه. و قال (- ش-): الشفعة تجب بمهر المثل، و به قال الحارث العكلي. و قال (- ك-) و ابن أبي ليلى: يجب الشفعة لكنه يأخذ بقيمة الشقص لا بمهر المثل.
مسألة- ٩-: إذا اشترى شقصا بمائة إلى سنة، كان للشفيع المطالبة بالشفعة و هو مخير بين أن يأخذه في الحال و يعطي ثمنه حالا، و بين أن يصبر إلى سنة، فيطالبه بالثمن الواجب عندها، لأن الشفعة قد وجبت بنفس الشراء و الذمم لا يتساوى، فوجب عليه الثمن حالا، أو يصبر الى وقت الحلول، فيطالبه بالشفعة مع الثمن.
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال: أحدها ما قلناه. و الثاني أنه يأخذه بمائة إلى سنة كما اشتراه، و به قال (- ك-)، غير أن (- ك-) قال: ان كان الشفيع غير ملي كان للمشتري مطالبته بضمين ثقة يضمن له الثمن الى محله، و هذا قوي و اليه ذهب قوم من أصحابنا، و هو المذكور في النهاية. و الثالث قاله في الشروط يأخذه بسلعة يساوي مائة الى سنة.
مسألة- ١٠-: إذا مات و خلف ابنين و دارا، فهي بينهما نصفين، فان مات
[١] م: حين المحاكمة.