المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٦
عليها يحتاج الى دليل، و لا دليل على ذلك.
و قال ابن سريج [١]: فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه، و الأخر: يجب عليها استئناف الصلاة، و به قال (- «ح»-).
مسألة- ٢١٠-: إذا كان دمها متصلا فتوضأت، ثمَّ انقطع الدم قبل أن تدخل في الصلاة، وجب عليها تجديد الوضوء، فان لم تفعل وصلت ثمَّ عاد الدم لم تصح صلاتها و كان عليها الإعادة، سواء عاد الدم في الصلاة أو بعد الفراغ منها.
و انما قلنا ذلك لان الدم إذا كان سائلا فهو حدث، و انما رخص لها أن تصلي مع الحدث إذا توضأت، و متى توضأت، و انقطع دمها كان الحدث باقيا، فوجب عليها أن تجدد الوضوء.
و أيضا فإذا أعادت الوضوء كانت صلاتها ماضية بالإجماع، و إذا لم تعد فليس على صحتها دليل.
و قال ابن سريج: ان عاد قبل الفراغ من الصلاة ففيه وجهان: أحدهما:
يبطل صلاتها، و هو الصحيح عندهم، و الثاني أنها لا تبطل.
مسألة- ٢١١-: إذا توضأت المستحاضة في أول الوقت وصلت في آخر الوقت لم تجزها تلك الصلاة، لأنه يجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة.
و قال ابن سريج: فيه وجهان: أحدهما: يصح صلاتها على كل حال، و الثاني: أنه ان كان تشاغلها بشيء من أسباب الصلاة مثل انتظار جماعة، أو طلب ما يستر العورة، أو غير ذلك كانت صلاتها ماضية، و إذا كان [٢] بغير ذلك لم يجز صلاتها.
مسألة- ٢١٢- (- «ج»-): إذا كان به جرح لا يندمل و لا ينقطع دمه يجوز أن
[١] د: ابن شريح.
[٢] م: و ان كان.