المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧١
الزكاة، و به قال (- ح-)، و أبو يوسف، و محمد، و (- ش-) في القديم. و قال في الجديد:
يجب فيه الزكاة، و به قال زفر.
مسألة- ٢٨-: من غل ماله حتى لا يؤخذ منه الصدقة، أو غل بعضه فان كان جاهلا بذلك عفى عنه و أخذ منه الصدقة، و ان كان عالما بوجوبه عليه ثمَّ فعله عزره الامام و أخذ منه الصدقة، و به قال (- ش-) الا أنه قال: ان كان الامام عادلا عزره، و هو مذهب (- ح-)، و (- ر-).
و قال (- د-) و طائفة من أصحاب الحديث يؤخذ منه الزكاة، و يؤخذ معها نصف ماله، و روي ذلك عن (- ك-) أيضا.
مسألة- ٢٩-: المتغلب إذا أخذ الزكاة لم يبرئ بذلك ذمته من وجوب الزكاة عليه، لان ذلك ظلم ظلم به و الصدقة لأهلها يجب عليه إخراجها، و قد روي أن ذلك مجز عنه، و الأول أحوط.
و قال (- ش-): إذا أخذ الزكاة إمام غير عادل أجزأت عنه، لأن إمامته لم تزل بفسقه و ذكر أكثر الفقهاء من المحققين و أكثر أصحاب (- ش-) إلى أنه إذا فسق زالت إمامته.
و قال (- د-) و عامة أصحاب الحديث: لا يزول إمامته بفسقه.
مسألة- ٣٠-: المتولد بين الظبي و الغنم سواء كانت الأمهات ظباء أو الفحولة نظر فيه، فان كان يسمى غنما كان فيها زكاة و أجزأت في الأضحية، و ان لم يسم غنما فلا يجوز في الأضحية و ليس فيها زكاة، لما روي عن النبي عليه السّلام في سائمة الغنم الزكاة، و في أربعين شاة شاة. و هذا تسمى غنما و شاة.
و قد قيل: ان الغنم المكية آباؤها الظباء، و تسمية ما يتولد بين الظباء و الغنم رقل، و جمعه رقال، لا يمنع من تناول اسم الغنم له، فمن أسقط عنها الزكاة، فعليه الدلالة. فأما إذا كان ماشية وحشية على حدتها، فلا زكاة فيها بلا خلاف.