المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٨
فاذا تبين نقصانا في الثمن كان ذلك عيبا، فالخيار اليه بين الرد و الرضا به، و به قال (- ح-)، و (- م-)، و (- ش-) في أحد قوليه. و القول الثاني يلزمه تسعة و تسعون درهما، و به قال (- ف-)، و ابن أبي ليلى، و هو قوي لأنه باعه مرابحة.
مسألة- ٢٢٥-: إذا باع سلعة، ثمَّ حط من ثمنه بعد لزوم العقد و أراد بيعه مرابحة لم يلزمه حطه و كان الثمن ما عقد عليه قبل الحط، لان الثمن قد استقر بالعقد و كان الحط هبة للمشتري، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يلحق ذلك بالعقد و يكون الثمن ما بعد العقد.
مسألة- ٢٢٦-: إذا اشترى ثوبا بعشرة و باعه بخمسة عشر ثمَّ اشتراه بعشرة فقد ربح خمسة، فإذا أراد بيعه مرابحة أخبر بالثمن الثاني و هو عشرة، لأنه إنما ملك بالثمن الثاني و لم يجب عليه أن يخبر بدونه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): عليه أن يخبر بما قد قام عليه، و هو أن يحط الخمسة التي ربحها.
مسألة- ٢٢٧- (- «ج»-): إذا اشترى سلعتين بثمن واحد، فإنه لا يجوز أن يبيع أحدهما مرابحة و يقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما، و به قال (- ح-) في السلعتين و أجاز في القفيزين. و قال (- ش-): يجوز في الكل.
بيع الشيئين صفقة واحدة
مسألة- ٢٢٨- (- «ج»-): إذا باع شيئين صفقة واحدة أحدهما ينفذ فيه البيع، و الأخر لا ينفذ، بطل فيما لا ينفذ البيع فيه، و صح فيما ينفذ فيه، سواء كان أحدهما مالا و الأخر ليس بمال، مثل أن باع خلا و خمرا أو حرا و عبدا أو شاة و خنزيرا، أو يكون أحدهما مالا و الأخر في حكم المال، مثل أن باع أمته و أم ولده أو عبده و عبدا موقوفا، أو يكون أحدهما ماله و الأخر مال الغير الباب واحد.
و قال (- ش-): يبطل فيما لا ينفذ فيه البيع قولا واحدا. و هل يبطل في الأخر؟ على قولين أصحهما عندهم أن البيع يصح.
و قال (- ح-): [ان كان أحدهما مالا و الأخر ليس بمال و لا في حكم المال بطل