المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٠
المفارقة و العزم على أن لا يعود، و يكره أن يقال للمحرم و صفر: صفران بل يسمى كل واحد منهما باسمه. و يكره لمن طاف بالبيت أن يضع يده على فيه. و يكره أن يقال: شوط و دور، بل يقال: طواف و طوافان.
و لا أعرف لأصحابنا نصا في كراهية شيء من هذه المسائل، بل ورد في أخبارهم لفظ صرورة، و لفظ شوط و أشواط. و الاولى أن يكون على أصل الإباحة، لأن الكراهة تحتاج الى دليل.
مسألة- ٣٥١-: قال (- ش-): يستحب لمن حج أن يشرب من نبيذ السقاية الذي لم يشتد و لم يتغير، لأن النبي عليه السّلام رخص لأهل سقاية العباس ترك المبيت بمنى من أجل سقايته، و أنه شرب من النبيذ. و لا أعرف لأصحابنا فيه نصا.
مسألة- ٣٥٢- (- «ج»-): مكة أفضل من المدينة، و به قال (- ش-)، و أهل مكة، و أهل العلم أجمع، إلا (- ك-) قال: المدينة أفضل من مكة، و به قال أهل المدينة.
يدل على ذلك إجماع الفرقة، فإنهم رووا أن صلاة في المسجد الحرام بعشرة ألف صلاة، و صلاة في مسجد النبي بألف صلاة، فدل ذلك على أن مكة أفضل.
و روي عن ابن عباس قال: لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من مكة التفت إليها، و قال: أنت أحب البلاد الى اللّه، و أنت أحب البلاد الي، و لو لا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت. و روى جابر أن النبي عليه السّلام قال: صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائتي صلاة في مسجدي.
مسألة- ٣٥٣- (- «ج»-): يستحب لمن أراد الخروج من مكة أن يشتري بدرهم تمرا و يتصدق به، و لم أعرف لأحد من الفقهاء ذلك.
مسألة- ٣٥٤- (- «ج»-): يكره للمحرم أن يلبي غيره إذا ناداه. و لم أجد لأحد من الفقهاء كراهية ذلك.