المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩٣
كتاب الوكالة
مسألة- ١-: يجوز وكالة الحاضر و يلزم الخصم مخاصمة الوكيل، و له أن يوكل أيضا ذلك، بدلالة عموم الأخبار الواردة في جواز التوكيل في الحاضر و الغائب، و به قال (- ش-)، و ابن أبي ليلى، و (- ف-)، و (- م-).
و قال (- ح-): وكالة الحاضر يصح غير أنها لا يلزم خصمه الا أن يرضى بها، و متى أبى ذلك كان على خصمه أن يخاصمه بنفسه و أجبر على ذلك ان امتنع.
مسألة- ٢-: ليس من شرط سماع البينة على الوكالة من الوكيل إحضار خصم من خصومة أو غريم من غرمائه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): من شرطه ذلك، فإذا أحضره و ادعى حق الموكل [١] على خصمه أو غريمه و يتوجه الجواب على المدعى عليه، فحينئذ يسمع الحاكم بينة الوكيل، فجوز سماع الدعوى قبل ثبوت الوكالة، و ألزم الخصم الجواب، و جعل تقديم الدعوى [٢] شرطا في سماع البينة، بناء على أصله، لأن عنده لا يلزم وكالة الحاضر الا برضى الخصم، و لا يجوز القضاء على الغائب. و هذا عندنا جائز على ما بيناه
[١] د: الوكيل.
[٢] م: تقدم الدعي.