المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٧
سهلت عليك، و به قال (- «ش»-).
و قال (- «ح»-): القراءة شرط، و لكنها غير معينة بالفاتحة، فمن أي موضع قرء أجزأه و له في مقدار القراءة روايتان المشهور عنه أنه يجزى ما يقع عليه اسم القرآن، و ان كان بعض آية، و الثانية تجزئ آية قصيرة، فان أتى بالعربية فهو قرآن و ان أتى بغيرها [١] بأي لغة شاء في المعنى فهو نفس القرآن و يجزيه ذلك [٢].
و قال أبو يوسف و محمد: ان كان يحسن العربية لم يجز [٣] أن يقرأ بالفارسية و ان كان لا يحسنها جاز أن يقرأ بلغته.
فصار الخلاف في ثلاث مسائل: إحداها هل يتعين الحمد، و الثانية هل تكون القراءة بالفارسية قرآنا، و الثالثة هل تجزيه صلاته إذا فعل ذلك.
مسألة- ٩٥- (- «ج»-): من لا يحسن القرآن أصلا، وجب عليه أن يحمد اللّه تعالى مكان القراءة [٤] لا يجزيه غيره، و به قال (- «ش»-).
و قال (- «ح»-): إذا لم يحسن القرآن لم ينب منابه غيره.
التكبير
مسألة- ٩٦- (- «ج»-): من انتقل من ركن الى ركن من رفع الى خفض، أو من خفض الى رفع ينتقل بالتكبير إلا إذا رفع رأسه من الركوع، فإنه يقول سمع اللّه لمن حمده، و به قال جميع الفقهاء، و روي ذلك عن ابن عباس و ابن عمر و جابر.
و قال عمر بن عبد العزيز لا يكبر إلا تكبيرة الافتتاح، و به قال سعيد بن جبير.
مسألة- ٩٧- (- «ج»-): إذا كبر للركوع يجوز أن يكبر ثمَّ يركع، و به
[١] م، د: أتى بمعناه.
[٢] م، د، ف: تجزيه الصلاة:
[٣] ح، لم يجز له.
[٤] م: مكان القرآن.