المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٣
لأن كل من قال بأن الإقالة فسخ على كل حال قال بهذه المسألة، فالمفرق بين الأمرين خارج عن الإجماع. و قال (- ح-): يصح الإقالة و يبطل الشرط.
مسألة- ١٥-: يصح الإقالة في بعض السلم كما يصح في جميعه، لعموم الخبر في جواز الإقالة، و به قال (- ح-)، و (- ش-)، و (- ر-)، و في الصحابة عبد اللّه بن عباس قال: لا بأس به.
و قال (- ك-)، و ربيعة، و الليث بن سعد: لا يجوز ذلك. و كره أحمد بن حنبل ذلك، و هو قول ابن عمر، و الحسن البصري، و ابن سيرين، و النخعي.
مسألة- ١٦-: إذا أقال [١] جاز أن يأخذ ما أعطاه من غير جنسه، مثل أن يكون أعطاه دنانير فأخذ دراهم، أو عرضا فيأخذ دراهم و ما أشبه ذلك، بدلالة قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» و قوله عليه السّلام إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم و لم يفرق، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يجوز أن يأخذ بدله شيئا آخر استحسانا.
مسألة- ١٧-: إذا أسلف في شيء، فلا يجوز أن يشرك فيه غيره، و لا أن يوليه بالشركة، و هو أن يقول له رجل: شاركني في نصفه بنصف الثمن و التولية أن يقول: ولني جميعه بجميع الثمن، أو ولني نصفه بنصف الثمن فلا يجوز، لان جواز ذلك يحتاج الى دليل و لقوله عليه السّلام «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» و لأنه عليه السّلام نهى عن بيع ما لم يقبض. و روى أبو سعيد الخدري أن النبي عليه السّلام قال: من أسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره. و هو مذهب (- ح-)، و (- ش-). و قال (- ك-):
يجوز ذلك.
مسألة- ١٨-: إذا قال المسلم للمسلم اليه: عجل لي حقي و أخذ دون ما استحقه بطيبة من نفسه كان جائزا، لأن الصلح و التراضي بين المسلمين جائز و لا مانع منه، و قال (- ش-): لا يجوز.
[١] م، د أقاله.