المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٧
و أصحابه. و روي أن عمر أبصر رجلا عليه هيئة السفر و هو يقول لو لا أن اليوم يوم الجمعة لخرجت، فقال له عمر: أخرج فإن الجمعة لا تحبس مسافرا.
مسألة- ٣٦٧-: العدد شرط في الخطبة، كما هو شرط في نفس الصلاة، فإن خطب وحده ثمَّ حضر العدد فأحرم بالجمعة لم يصح، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): العدد ليس بشرط في صحة الخطبة. و طريقة الاحتياط يقتضي ما قلناه.
مسألة- ٣٦٨-: المعذور من المريض و المسافر و العبد إذا صلوا في دورهم ظهرا و راحوا إلى الجمعة لم يبطل ظهرهم، لأنهم صلوا فرضهم، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يبطل ظهرهم بالسعي إلى الجمعة.
مسألة- ٣٦٩-: هل ينعقد بالعبد و المسافر الجمعة دون غيرهم إذا حضروا؟
عندنا ينعقد بهم الجمعة إذا تمَّ العدد، لان اعتبار العدد عام ليس فيه تخصيص [١]، و ليس إذا لم يجب عليهم لا ينعقد بهم، فان المريض لا يجب عليه بلا خلاف، و لو حضر انعقدت به، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): لا ينعقد بهم الجمعة إذا انفردوا أو تمَّ بهم العدد.
مسألة- ٣٧٠- (- «ج»-): غسل يوم الجمعة سنة مؤكدة، و به قال الفقهاء.
و قال داود و الحسن البصري: واجب.
مسألة- ٣٧١- (- «ج»-): من اغتسل يوم الجمعة قبل الفجر، لم يجزه عن غسل الجمعة إلا إذا كان آيسا من وجود الماء، فيجوز حينئذ تقديمه. و لو كان يوم الخميس، و لو اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه، و به قال جميع الفقهاء.
و قال (- ع-): يجوز قبل الفجر.
[١] د: بخصوص.