المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢
فان كان قد فتش و طلب فلم يظفر به، بأن خفي عليه مكانه، أو ظن أن ليس [١] معه ماء مضت صلاته، و ان كان فرط و تيمم ثمَّ ذكر، وجب عليه إعادة الصلاة، لأنا قد بينا أن الطلب واجب، و هذا قد فرط فيه، فلم يجز له التيمم.
و قال الشافعي تجب عليه الإعادة. و حكى أبو ثور قال: سألت أبا عبد اللّه عمن نسي في رحله ماء فتيمم و صلى، قال: لا يعيد.
و اختلف أصحابه فيها، فمنهم من قال: يجوز أن يكون أراد به مالكا أو أحمد بن حنبل، فإنهما يكنيان أبا عبد اللّه و لم تصح الرواية عن الشافعي.
و منهم من قال: ان أبا ثور لم يلق مالكا و هو ما روى الا عن الشافعي، فلا يجوز أن يكون عنى غير الشافعي، و جعل هذا قولا آخر، و استقر على القولين:
أحدهما: يجزيه [٢]، و به قال أبو حنيفة، و الثاني: لا يجزيه [٣]، و هو الأصح، و به قال مالك و أبو يوسف.
مسألة- ١٧٣- (- «ج»-): إذا وجد الماء بثمن لا يضر به و كان معه الثمن وجب عليه شراؤه كائنا ما كان الثمن، و به قال مالك.
و قال أبو حنيفة: ان وجده بزيادة في [٤] ثمنه قليلة لزم [٥] شراؤه، و ان وجده بزيادة كثيرة لم يلزمه.
و قال الشافعي: ان وجد بثمن مثله في موضعه و هو واحد غير خائف لزمه شراؤه، و ان لم يجد ثمنه، أو وجده بثمن أكثر من ثمن مثله لم يلزمه. و قال أصحابه: ثمن مثله في موضعه، و منهم من قال: ثمن مثله بمجرى العادة.
[١] انه- كذا في د، ف.
[٢] صلاته مجزية- كذا في م، د، ف.
[٣] لا يجزى- كذا في م.
[٤] من- كذا في م، د، ف.
[٥] لزمه- كذا في م، ف.